تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن يقال : إن جمع اليتيم ، يَتْامَى ، ثمّ يجمع فعلى على فَعَالَى كأسير وأسَارِى.

والثاني : أن نقول : جمع اليتيم يتائم ؛ لأن اليتيم جار مجرى الاسم نحو " صاحب " و" فارس " ثم تنقلب " اليتائم " " يتامى ".

قال القفّال : " ويجوز يتيم ويتامى كنديم وندامى ، ويجوز أيضاً يتيم وأيتام كشريف وأشراف ".

قوله : ﴿ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ﴾ وقد تقدَّم في البقرة قوله : ﴿ فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُمْ ﴾ [ البقرة : 59 ] أنَّ المجرور بالباء هو المتروك ، والمنصوب هو الحاصل ، وتفعل هنا بمعنى استفعل ، وهو كثير ، نحو تَعَجَّل وَتََأَخَّرَ بمعنى استعجل واستأخر ومن مجيء تبدَّلَ بمعنى اسْتَبْدَلَ قولُ ذي الرمة : [ الطويل ]

فَيَا كَرَمَ السَّكْنِ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا... عَنِ الدَّارِ وَالمُسْتَخْلَفِ الْمَتِبَدِّلِ

أي : المستبدل.

قل الواحدي : " تبدل الشَّيء بالشيء إذا أخذ مكانه ".

قوله : " بالطّيب ".

هو المفعول الثاني لـ " تتبدلوا ".

قوله : ﴿ وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَهُمْ إلى أَمْوَالِكُمْ ﴾ في قوله ثلاثة أوجه :

أحدها : أن " إلى " بمعنى " مع " كقوله : ﴿ إِلَى المرافق ﴾ [ المائدة : 6 ] ، وهذا رأي الكوفيين.

الثاني : أنها على بابها وهي ومجرورها متعلّقة بمحذوف على أنَّه حال ، أي : مضمومة ، أو مضافة إلى أموالكم.

الثالث : أن يضمَّن " تأكلوا " بمعنى " تضموا " كأنه قيل : ولا تَضمُّوها إلى أموالكم آكلين.

قال الزمخشري : " فإن قلت : قد حَرَّمَ عليهم أكل مال اليتامى ، فدخل فيه أكله وحده ومع أموالهم ، فَلِمَ ورد النهي عن أكلها معها ؟

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨١٧٣