فصل
قال الفخر :
قال بعضهم : اسم الرحم مشتق من الرحمة التي هي النعمة ، واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم اشتققت اسمها من اسمي " ووجه التشبيه أن لمكان هذه الحالة تقع الرحمة من بعض الناس لبعض.
وقال آخرون : بل اسم الرحم مشتق من الرحم الذي عنده يقع الإنعام وأنه الأصل ، وقال بعضهم : بل كل واحد منهما أصل بنفسه ، والنزاع في مثل هذا قريب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 135﴾
فائدة
قال الفخر :
دلت الآية على جواز المسألة بالله تعالى.
روى مجاهد عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سألكم بالله فأعطوه " وعن البراء بن عازب قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع : منها إبرار القسم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 135﴾
فصل
قال الفخر :
دل قوله تعالى : ﴿والأرحام﴾ على تعظيم حق الرحم وتأكيد النهي عن قطعها ، قال تعالى : ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الأرض وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ [ محمد : 22 ] وقال : ﴿لا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً﴾ قيل في الأول : إنه القرابة ، وقال : ﴿وقضى رَبُّكَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إياه وبالوالدين إحسانا﴾ [ الإسراء : 23 ] وقال : ﴿واعبدوا الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وبالوالدين إحسانا وَبِذِى القربى واليتامى والمساكين﴾ [ النساء : 36 ] وعن عبد الرحمن بن عوف : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم اشتققت اسمها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته " وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم وما من عمل عصى الله به أعجل عقوبة من البغي واليمين الفاجرة ".