تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة

قال الفخر :

الذين يقولون : إن جميع الأشخاص البشرية كانوا كالذر ، وكانوا مجتمعين في صلب آدم عليه السلام ، حملوا قوله : ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء﴾ على ظاهره ، والذين أنكروا ذلك قالوا : المراد بث منهما أولادهما ومن أولادهما جمعا آخرين ، فكان الكل مضافا إليهما على سبيل المجاز. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 132﴾

قوله تعالى : ﴿واتقوا الله الذى تَسَاءلُونَ بِهِ والأرحام إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾

قال الآلوسى :

﴿ واتقوا الله الذى تَسَاءلُونَ بِهِ ﴾ تكرير للأمر الأول وتأكيد له ، والمخاطب مَن بعث إليهم صلى الله عليه وسلم أيضاً كما مر ، وقيل : المخاطب هنا وهناك هم العرب كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لأن دأبهم هذا التناشد ، وقيل : المخاطب هناك من بعث إليهم مطلقاً وهنا العرب خاصة ، وعموم أول الآية لا يمنع خصوص آخرها كالعكس ولا يخفى ما فيه من التفكيك ، ووضع الاسم الجليل موضع الضمير للإشارة إلى جميع صفات الكمال ترقياً بعد صفة الربوبية فكأنه قيل : اتقوه لربوبيته وخلقه إياكم خلقاً بديعاً ولكونه مستحقاً لصفات الكمال كلها.

وفي تعليق الحكم بما في حيز الصلة إشارة إلى بعض آخر من موجبات الامتثال ، فإن قول القائل لصاحبه : أسألك بالله ، وأنشدك الله تعالى على سبيل الاستعطاف يقتضي الاتقاء من مخالفة أوامره ونواهيه ، وتساءلون إما بمعنى يسأل بعضكم بعضاً فالمفاعلة على ظاهرها ، وإما بمعنى تسألون كما قرىء به وتفاعل يرد بمعنى فعل إذا تعدد فاعله وأصله على القراءة المشهورة تتساءلون بتاءين فحذفت إحداهما للثقل. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 183﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨١٠٥