تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعطوف متكفل ببيان ذلك ، وقد ذكر غير واحد أن اللازم في العطف تغاير المعطوفات ولو من وجه وهو هنا محقق بلا ريب كما لا يخفى. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 181 ـ 183﴾

فائدة

قال الفخر :

قال ابن عباس : إنما سمي آدم بهذا الاسم لأنه تعالى خلقه من أديم الأرض كلها أحمرها وأسودها وطيبها وخبيثها ؛ فلذلك كان في ولده الأحمر والأسود والطيب والخبيث والمرأة إنما سميت بحواء لأنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم فكانت مخلوقة من شيء حي ، فلا جرم سميت بحواء. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 131﴾

فصل

قال الفخر :

احتج جمع من الطبائعيين بهذه الآية فقالوا : قوله تعالى : ﴿خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة﴾ يدل على أن الخلق كلهم مخلوقون من النفس الواحدة ، وقوله : ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ يدل على أن زوجها مخلوقة منها ، ثم قال في صفة آدم : ﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾ [ آل عمران : 59 ] فدل على أن آدم مخلوق من التراب ، ثم قال في حق الخلائق : ﴿مِنْهَا خلقناكم﴾ [ طه : 55 ] وهذه الآيات كلها دالة على أن الحادث لا يحدث إلا عن مادة سابقة يصير الشيء مخلوقا منها ، وأن خلق الشيء عن العدم المحض والنفي الصرف محال.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٨١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٨١٠٢