تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الحسن والنخعِي ﴿ نُزُلاً ﴾ بتخفيف الزاي استِثقالاً لا لِضمتين ، وثقّله الباقون.

والنّزُولُ : ما يُهيأ للنزّيل.

والنزيل الضيف.

قال الشاعر :

نَزِيلُ القوْم أعظمُهُم حقوقاً . . .

وحَقُّ اللَّهِ في حقِّ النزيلِ

والجمع الأنزال.

وحظ نزِيل : مجتمِعٌ.

والنزل : أيضاً الرّيْع ؛ يُقال ؛ طعام كثير النزْل والنزُل.

قلت ؛ ولعل النزل والله أعلم.

ما جاء في صحيح مسلم من حديث ثَوْبَان مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم " في قصة الحِبَرْ الذي سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم : أين يكون الناس يوم تبدّل الأرضُ غير الأرضِ والسموات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ "هم في الظلمة دون الجِسر" قال : فمن أوّل الناس إجازة ؟ قال : "فقراء المهاجِرين" قال اليهودي : فما تُحفَتُهم حين يدخلون الجنة ؟ قال "زيادة كبِد النون" قال : فما غذاؤهم على إثرها ؟ فقال : "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها" قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : "من عينٍ فيها تسمى سلسبِيلاً" " وذكر الحديث.

قال أهل اللغة : والتحفة ما يتحف به الإنسان من الفواكه.

والطُّرَف محاسِنه وملاطِفه ، وهذا مطابِق لما ذكرناه في النزل ، والله أعلم.

وزِيادة الكَبِد : قطعة منه كالأصبع.

قال الهروِيّ : ﴿ نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ أي ثواباً.

وقيل رِزقاً. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 321 ـ 322﴾. بتصرف يسير.

قوله تعالى ﴿ وما عند الله خير للأبرار ﴾

قال أبو حيان :

ظاهره حوالة الصلة على ما تقدم من قوله : نزلاً من عند الله.

والمعنى : أن الذي أعده الله للأبرار في الآخرة خير لهم ، فيحتمل أن يكون المفضل عليه بالنسبة للأبرار أي خير لهم مما هم فيه في الدنيا ، وإليه ذهب : ابن مسعود.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٩٣٩