تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : في التكفير معنى زائد وهو التغطية للأمن من الفضيحة ، وقيل : إنه كثيراً ما يعتبر فيه معنى الإذهاب والإزالة ولهذا يعدى بعن والغفران ليس كذلك ، وفي ذكر ﴿ لَنَا ﴾ و﴿ عَنَّا ﴾ في الأية مع أنه لو قيل : فاغفر ذنوبنا وكفر سيئآتنا لأفاد المقصود إيماء إلى وفور الرغبة في هذين الأمرين ، وادعى بعضهم أن الدعاء الأول متضمن للدعاء بتوفيق الله تعالى للتوبة لأنه السبب لمغفرة الكبائر وأن الدعاء الثاني متضمن لطلب التوفيق منه سبحانه للاجتناب عن الكبائر لأنه السبب لتكفير الصغائر ، وأنت تعلم المغفرة غير مشروطة بالتوبة عند الأشاعرة.

وأن بعضهم احتج بهذه الآية على ذلك حيث إنهم طلبوا المغفرة بدون ذكر التوبة بل بدون التوبة بدلالة فاء التعقيب كذا قيل ، وسيأتي تحقيق ما فيه فتدبر. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 164 ـ 165﴾

سؤال : فإن قيل : ما فائدة قوله ﴿ربنا فاغفر لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سيئاتنا﴾ وتكفير السيئات داخل فى غفران الذنوب ؟

قلنا الغفران مجرد فضل ، والتكفير محو السيئات بالحسنات. أ هـ ﴿تفسير الرازى صـ 73﴾

قوله تعالى ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبرار﴾

فصل

قال الفخر :

وأما قوله : ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبرار﴾ ففيه بحثان : الأول : أن الأبرار جمع بر أو بار ، كرب وأرباب ، وصاحب وأصحاب ،

الثاني : ذكر القفال في تفسير هذه المعية وجهين :

الأول : أن وفاتهم معهم هي أن يموتوا على مثل أعمالهم حتى يكونوا في درجاتهم يوم القيامة ، قد يقول الرجل أنا مع الشافعي في هذه المسألة ، ويريد به كونه مساويا له في ذلك الاعتقاد ،

والثاني : يقال فلان في العطاء مع أصحاب الألوف ، أي هو مشارك لهم في أنه يعطي ألفا.

والثالث : أن يكون المراد منه كونهم في جملة أتباع الأبرار وأشياعهم ، ومنه قوله : ﴿فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين والصديقين﴾ [ النساء : 69 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 119﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٨٧٥