سؤال : لم عطف النهى فى قوله تعالى ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ على الأمر فى الآية السابقة ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ ؟
الجواب : عطف النهي على الأمر قبله لمناسبة التعرض للغزو مما يتوقع معه القتل في سبيل الله ، فلما أمروا بالصبر عرفوا أن الموت في سبيل الله أقوى ما يصبرون عليه ، ولكن نبه مع ذلك على أن هذا الصبر ينقلب شكراً عندما يَرى الشهيد كرامته بعد الشهادة ، وعندما يوقن ذووه بمصيره من الحياة الأبدية ، فقوله : ﴿ولا تقولوا﴾ نهي عن القول الناشىء عن اعتقاد. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2صـ 53﴾.
وقال فى روح البيان :
قال عصام الدين قدم الترك على الفعل لأن التخلية قبل التحلية ولهذا قدم النفى فى كلمة التوحيد. أ هـ ﴿روح البيان حـ 1صـ 321﴾.
فوائد
الفرق بين الشهيدِ وغيرهِ إِنما هو الرِّزْقُ ، وذلك أنَّ اللَّه تعالى فضَّلهم بدوام حالِهِمُ التي كانَتْ في الدنيا فرزَقهُم.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٨٧