تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس عشر : يورث صاحبه الإِمامة. وإِنَّ بالصبر واليقين يُنال الإِمامة فى الدّين ، كقوله : ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.

السّادس عشر : اقترانه بمقامات الإِسلام والإِيمان ، كما قرنه سبحانه باليقين وبالتَّقوى والتوكُّل والشكر ؛

ولهذا كان الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد.

ولا إِيمانَ لمن لا صَبْرَ له ، كما أَنَّه لا جَسَد لمن لا رأس له.

قال عمر بن الخطَّاب : خير عيش ما أَدركناه بالصّبر. وفى الحديث : "الصّبرُ ضِياء". وفيه : "من يتصبّر يُصَبّره الله". وأَمَر بالصّبر عند المصيبة ، وأَخبر أَنه عند الصَّدْمة الأُولى ، وأَمر المصاب بأَنفع الأُمور له وهو الاحتساب ، فإِنَّ ذلك يخفِّف مُصيبته ويوفّر أَجره. والجزع والسّخط والتشكِّى يزيد المصيبة ، ويُذهب الأَجر.

والصّبر على ثلاثة أَنواع : صَبْرٌ على طاعة الله ، وصبر عن معصية الله ، وصبر على امتحان الله.

فالأَولان : الصّبر على ما يتعلق بالكسب. والثالث : الصّبر على مالا كسب للعبد فيه.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٧٦