تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا وقوله : ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت﴾ يدل على أن النفوس لا تموت بموت البدن ، لأنه جعل النفس ذائقة الموت ، والذائق لا بد وأن يكون باقيا حال حصول الذوق ، والمعنى أن كل نفس ذائقة موت البدن ، وهذا يدل على أن النفس غير البدن ، وعلى أن النفس لا تموت بموت البدن ، وأيضا : لفظ النفس مختص بالأجسام ، وفيه تنبيه على أن ضرورة الموت مختصة بالحياة الجسمانية ، فأما الأرواح المجردة فلا ، وقد جاء في الروايات ما هو خلاف ذلك ، فإنه روي عن ابن عباس أنه قال : لما نزل قوله تعالى : ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [ الرحمن : 26 ] قالت الملائكة مات أهل الأرض ، ولما نزل قوله تعالى : ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت﴾ قالت الملائكة متنا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 102﴾

فائدة

قال ابن الجوزى :

وفي ذكر الموت تهديد للمكذبين بالمصير ، وتزهيد في الدنيا ، وتنبيه على اغتنام الأجل. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 517﴾

فصل نفيس وجامع فى أحكام الموتى للإمام القرطبى

قال عليه الرحمة :

اعلم أن للموت أسباباً وأماراتٍ ؛ فمن علامات موت المؤمن عَرَقُ الجبين.

أخرجه النَّسائي من حديث بُريدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المؤمن يموت بِعَرَق الجَبِين " وقد بيّناه في "التذكرة" فإذا احتُضِر لُقِن الشهادة ؛ لقوله عليه السلام : " لَقِنوا موتاكم لا إله إلا الله " لتكون آخر كلامه فيُختَم له بالشهادة ؛ ولا يعاد عليه منها لئلا يضجَر.

ويستحبّ قراءة "يسا" ذلك الوقت ؛ لقوله عليه السلام : " اقرءوا يس على موْتاكم " أخرجه أبو داود.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٧٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٧٢٣