فالجوابُ : لأن الكتاب المنير أشرف الكتب ، وأحسن الزبر ، فحسُن العطف ، كقوله : ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ ﴾ [ الأحزاب : 7 ]. وقوله : ﴿ وملاائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ﴾ [ البقرة : 98 ]. ووجه شرفه : كونه مشتملاً على جميع الشريعة ، أو كونه باقياً على وَجْه الدَّهْر.
وقيل : المراد بـ " الزُّبُر " الصُّحُف ، والمراد بـ " الْكِتَابِ الْمُنِيرِ " التوراة والإنجيل والزبور.
و " الْمُنِير " اسم فاعل من أنار ، أي : أضاء ، وهو الواضح. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 95 ـ 96﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة :
﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184)﴾
أي عادة الكفار تكذيب الرسل : وعلى هذا النحو درج سَلَفُهمْ ، وبهديهم اقتدى خَلَفُهم. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 302﴾