فائدة
قال ابن عاشور :
وقوله : ﴿ لقد سمع الله ﴾ تهديد ، وهو يؤذن بأنّ هذا القول جراءة عظيمة ، وإن كان القصد منها التعريض ببطلان كلام القرآن ، لأنهم أتوا بهاته العبارة بدون محاشاة ، ولأنّ الاستخفاف بالرسول وقرآنه إثم عظيم وكفر على كفر ، ولذلك قال تعالى : ﴿ لقد سمع ﴾ المستعمل في لازم معناه ، وهو التهديد على كلام فاحش ، إذ قد علم أهل الأديان أنّ الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فليس المقصود إعلامهم بأنّ الله علم ذلك بل لازمه وهو مقتضى قوله : ﴿ سنكتب ما قالوا ﴾. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 297﴾
قوله تعالى : ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ﴾
فصل
قال الفخر :
قرأ حمزة ﴿سيكتب﴾ بالياء وضمها على ما لم يسم فاعله ﴿الله وَقَتْلِهِمُ الأنبياء﴾ برفع اللام على معنى سيكتب قتلهم ، والباقون بالنون وفتح اللام إضافة إليه تعالى.
قال صاحب "الكشاف" : وقرأ الحسن والأعرج ﴿سيكتب﴾ بالياء وتسمية الفاعل. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 96﴾
قال الطبرى :
وقرأ ذلك بعض قرأة الكوفيين : ( " سَيُكْتَبُ مَا قَالُوا وَقَتْلُهُمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ " ) بالياء من"سيكتب" وبضمها، ورفع"القتل"، على مذهب ما لم يسمّ فاعله، اعتبارًا بقراءة يذكر أنها من قراءة عبد الله في قوله : "ونقول ذوقوا"، يذكر أنها في قراءة عبد الله : "ويُقَالُ".