تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب بعضهم إلى أن الظاهر غير مراد ، والمعنى كما قال مجاهد : سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة عقوبة لهم فلا يأتون ، وقال أبو مسلم : سيلزمون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق على أنه حذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه للإيذان بكمال المناسبة بينهما ، ومن أمثالهم تقلدها طوق الحمامة ، وكيفما كان فالآية نزلت في مانعي الزكاة كما روي ذلك عن الصادق وابن مسعود والشعبي والسدي وخلق آخرين وهو الظاهر ، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنها نزلت في أهل الكتاب الذين كتموا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبوته التي نطقت بها التوراة ، فالمراد بالبخل كتمان العلم وبالفضل التوراة التي أوتوها ، ومعنى سيطوقون ما قاله أبو مسلم ، أو المراد أنهم يطوّقون طوقاً من النار جزاء هذا الكتمان.

فالآية حينئذ نظير قوله صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار " وعليه يكون هذا عوداً إلى ما انجرّ منه الكلام إلى قصة أحد ، وذلك هو شرح أحوال أهل الكتاب قيل : ويعضده أن كثيراً من آيات بقية السورة فيهم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 139 ـ 140﴾

فصل

قال الفخر :

قالت المعتزلة : هذه الآية دالة على القطع بوعيد الفساق ، وذلك لأن من يلزمه هذه الحقوق ولا تسقط عنه هو المصدق بالرسول وبالشريعة ، أما قوله : ﴿بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ﴾ فلأنه يؤدي إلى حرمان الثواب وحصول النار ، وأما قوله : ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ فهو صريح بالوعيد. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 94﴾

قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السموات والأرض﴾

فصل

قال الفخر :

فيه وجهان :

الأول : وله ما فيها مما يتوارثه أهلهما من مال وغيره.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٦٤٩