و ﴿ أنّما نملي لهم خير لأنفسهم ﴾ هو بدل اشتمال من ﴿ الذين كفروا ﴾ ، فيكون سادّاً مسدّ المفعولين ، لأنّ المبدل منه صار كالمتروك ، وسلكت طريقة الإبدال لما فيه من الإجمال ، ثمّ التفصيل ، لأنّ تعلّق الظنّ بالمفعول الأول يستدعي تشوّف السامع للجهة التي تعلَّق بها الظنّ ، وهي مدلول المفعول الثاني ، فإذا سمع ما يسدّ مسدّ المفعولين بعد ذلك تمكّن من نفسه فضْل تمكّن وزاد تقريراً. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 291﴾
فائدة
قال الفخر :
قال صاحب "الكشاف" : "ما" مصدرية وإذا كان كذلك فكان حقها في قياس علم الخط أن تكتب مفصولة ولكنها وقعت في مصحف عثمان متصلة ، واتباع خط المصاحف لذلك المصحف واجب ، وأما في قوله : ﴿أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ﴾ فههنا يجب أن تكون متصلة لأنها كافة بخلاف الأولى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 87﴾
فائدة
قال ابن عاشور :
والإملاء : الإمهال في الحياة ، والمراد به هنا تأخير حياتهم ، وعدمُ استئصالهم في الحرب ، حيث فرحوا بالنصر يوم أُحُد ، وبأنّ قتلى المسلمين بوم أحُد كانوا أكثر من قتلاهم.