تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...................................... سُودُ الْمَحَاجِرِ لا يَقْرَانَ بِالسُّوَرِ

فتكون كقراءة الجمهور في المعنى.

ويحتمل أن تكون للسبب ، والمفعولان محذوفان - كما تقدم.

قوله : ﴿ فَلاَ تَخَافُوهُمْ ﴾ في الضمير المنصوب ثلاثةُ أوجهٍ :

الأول - وهو الأظهر - : أنه يعود على " أولياءه " أي : فلا تخافوا أولياءَ الشيطان ، هذا إن أريد بالأولياء كفار قريش.

الثاني : أنه يعود على " الناس " من قوله : ﴿ إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ ﴾ [ آل عمران : 173 ] إن كان المراد بـ " أولياءه " المنافقين.

الثالث : أنه يعود على " الشيطان " قال أبو البقاء : " إنما جمع الضمير ؛ لأن الشيطان جنس " والياء في قوله : " وخافوني " من الزوائد ، فإثبتها أبو عمرو وصلاً ، وحَذَفَها وقفاً - على قاعدته - والباقون يحذفونها مطلقاً.

وقوله : ﴿ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ ﴾ جوابه محذوف ، أو متقدم - عند مَنْ يرى ذلك - وهذا من باب الإلهاب والتهييج. إلا فهم ملتبسون بالإيمان. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 62 ـ 65﴾. بتصرف.

لطيفة

قال ابن عادل :

فصل في ورود الخوف في القرآن الكريم

ورد الخوف على ثلاثةِ أوجهٍ :

الأول : الخوفُ بعينه ، كهذه الآية.

الثاني : الخوف : القتال ، قال تعالى : ﴿ فَإِذَا ذَهَبَ الخوف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ﴾ [ الأحزاب : 19 ] أي : إذا ذهب القتال.

الثالث : الخوف : العِلْم ، قال تعالى : ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله ﴾ [ البقرة : 229 ] وقوله : ﴿ وَأَنذِرْ بِهِ الذين يَخَافُونَ أَن يحشروا إلى رَبِّهِمْ ﴾ [ الأنعام : 51 ]. أي : يعلمون وقوله : ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا ﴾ [ النساء : 35 ] أي : علمتم. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 65﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٥٦٨