تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أنه عائد إلى نفس قولهم ، والتقدير : فزادهم ذلك القول إيمانا ، وإنما حسنت هذه الإضافة لأن هذه الزيادة في الإيمان لما حصلت عند سماع هذا القول حسنت إضافتها إلى هذا القول وإلى هذا القائل ، ونظيره قوله تعالى : ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِى إِلاَّ فِرَاراً﴾ [ نوح : 6 ] وقوله تعالى : ﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً﴾ [ فاطر : 42 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 81﴾

فصل

قال الفخر :

المراد بالزيادة في الإيمان أنهم لما سمعوا هذا الكلام المخوف لم يلتفتوا إليه ، بل حدث في قلوبهم عزم متأكد على محاربة الكفار ، وعلى طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يأمر به وينهى عنه ثقل ذلك أو خف ، لأنه قد كان فيهم من به جراحات عظيمة ، وكانوا محتاجين إلى المداواة ، وحدث في قلوبهم وثوق بأن الله ينصرهم على أعدائهم ويؤيدهم في هذه المحاربة ، فهذا هو المراد من قوله تعالى : ﴿فَزَادَهُمْ إيمانا ﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 81 ـ 82﴾

فصل

قال القرطبى :

وقد اختلف العلماء في زيادة الإيمان ونقصانه على أقوال.

والعقيدة في هذا على أن نفس الإيمان الذي هو تاجٌ واحدٌ ، وتصديق واحد بشيء مّا ، إنما هو معنًى فَرْدٌ ، لا يدخل معه زيادة إذا حصل ، ولا يبقى منه شيء إذا زال ؛ فلم يبق إلا أن تكون الزيادة والنقصان في متعلَّقاته دون ذاته.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٥٤٠