تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : أحسنوا في طاعة الرسول في ذلك الوقت ، واتقوا الله في التخلف عن الرسول ، وذلك يدل على أنه يلزمهم الاستجابة للرسول وإن بلغ الأمر بهم في الجراحات ما بلغ من بعد أن يتمكنوا معه من النهوض.

الثالث : أحسنوا : فيما أتوا به من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، واتقوا ارتكاب شيء من المنهيات بعد ذلك. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 80﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل :

قوله : " الذين استجابوا " فيه ستة أوْجُهٍ :

أحدها : أنه مبتدأ ، وخبره قوله : ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ واتقوا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾.

وقال مَكيٌّ : ابتداء وخبره " من بعدما أصابهم القرح " وهذا غلطٌ ؛ لأن هذا ليس بمفيد ألبتة ، بل " من بعد " متعلقٌ بـ " استجابوا ".

الثاني : أنه خبر مبتدأ مُضْمَر ، أي : هم الذين.

الثالث : أنه منصوب بإضمار " أعني " وهذانِ الوجهانِ يشملهما قولك : القطع.

الرابع : أنه بدل من " المؤمنين ".

الخامس : أنه بدلٌ من " الذين لم يلحقوا " قَالَه مَكّيٌّ.

السادسُ : أنه نعتٌ لـ " المؤمنين " ويجوزُ فيه وجهٌ سابعٌ ، وهو أن يكون نعتاً لقوله : " الذين لم يلحقوا " قياساً على جَعْلِهِ بدلاً منهم عند مكيٍّ.

و " ما " في قوله : ﴿ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ﴾ مصدرية ، و" الذين أحسنوا " خَبَرٌ مقدَّمٌ ، و" منهم " فِيهِ وَجْهَان :

أحدهما : أنه حالٌ من الضمير في " أحسنوا " وعلى هذا ف " من " تكون تبعيضية.

الثاني : أنها لبيان الجنسِ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٥٣١