وقال الفخر :
المراد أن لسانهم مخالف لقلبهم ، فهم وإن كانوا يظهرون الإيمان باللسان لكنهم يضمرون في قلوبهم الكفر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 70﴾
لطيفة
قال الزمخشرى :
وذكر الأفواه مع القلوب تصوير لنفاقهم ، وأنّ إيمانهم موجود في أفواههم معدوم في قلوبهم ، خلاف صفة المؤمنين في مواطأة قلوبهم لأفواههم. أ هـ ﴿الكشاف حـ 1 صـ 465﴾
فائدة
قال أبو حيان :
قال ابن عطية : بأفواههم توكيد مثل : يطير بجناحيه انتهى.
ولا يظهر أنه توكيد ، إذِ القولُ ينطلق على اللساني والنفساني ، فهو مخصص لأحد الانطلاقين إلا إنْ قلنا : إنّ إطلاقه على النفساني مجاز ، فيكون إذ ذاك توكيداً لحقيقة القول. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 116﴾
قوله تعالى ﴿والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴾
قال الآلوسى :
﴿ والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴾ زيادة تحقيق لكفرهم ونفاقهم ببيان اشتغال قلوبهم بما يخالف أقوالهم من فنون الشر والفساد إثر بيان خلوهم عما يوافقها ، والمراد أعلم من المؤمنين لأنه تعالى يعلمه مفصلاً بعلم واجب ، والمؤمنون يعلمونه مجملاً بأمارات ، ويجوز أن تكون الجملة حالية للتنبيه على أنهم لا ينفعهم النفاق ، وأن المراد أعلم منهم لأن الله تعالى يعلم نتيجة أسرارهم وآمالهم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 120﴾
لطيفة
قال أبو السعود :
وصيغةُ التفضيلِ لما أن بعضَ ما يكتُمونه من أحكام النفاقِ وذمِّ المؤمنين وتخطئةِ آرائِهم والشماتةِ بهم وغيرِ ذلك يعلمه المؤمنون على وجه الإجمال ، وأن تفاصيلَ ذلك وكيفياتِه مختصةٌ بالعلم الإلهي. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 110﴾
سؤال : فإن قيل : إن المعلوم إذا علمه عالمان لا يكون أحدهما أعلم به من الآخر ، فما معنى قوله : ﴿والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴾ ؟.
قلنا : المراد أن الله تعالى يعلم من تفاصيل تلك الأحوال ما لا يعلمه غيره. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 71﴾