الجواب : وصفها بالاستعلاء عليهم لما يحصل بها من الأذى بدلالتها على العداوة والشقاق لا بتغييرها في وجه شيء من الأدلة.أ هـ
﴿نظم الدرر حـ 1صـ 273﴾
قوله تعالى : ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشونى﴾
أما قوله تعالى : ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشونى﴾ فالمعنى لا تخشوا من تقدم ذكره ممن يتعنت ويجادل ويحاج ، ولا تخافوا مطاعنهم في قبلتكم فإنهم لا يضررنكم واخشوني ، يعني احذروا عقابي إن أنتم عدلتم عما ألزمتكم وفرضت عليكم ، وهذه الآية يدل على أن الواجب على المرء في كل أفعاله وتروكه أن ينصب بين عينيه : خشية عقاب الله ، وأن يعلم أنه ليس في يد الخلق شيء ألبتة ، وأن لا يكون مشتغل القلب بهم ، ولا ملتفت الخاطر إليهم. أ هـ
﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 127﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى : ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ﴾ يريد الناس ﴿واخشوني﴾ الخَشْيَةُ أصلها طمأنينة في القلب تبعث على التَّوقي. والخوف : فزع القلب تَخِفُ له الأعضاء ، ولِخفّة الأعضاء به سُمِّيَ خَوْفاً. ومعنى الآية التّحقير لكل مَن سوى الله تعالى ، والأمر باطراح أمرهم ومراعاة أمر الله تعالى. أ هـ
﴿تفسير القرطبى حـ 2 صـ 170﴾
سؤال : قال ابن عرفة : كيف ينهى المكلف عن فعل أمر هو فيه بالطبع لأن الخوف من العدو أمر جبلي لا يستطيع الإنسان زواله ؟
وأجاب عن ذلك بأن أوائل ذلك حاصل بالطبع والدوام عليه هو المنهي (عنه).
أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 191﴾
قوله تعالى : ﴿وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ﴾
قال الإمام الفخر :
أما قوله تعالى : ﴿وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ﴾ فقد اختلفوا في متعلق اللام على وجوه.
أحدها : أنه راجع إلى قوله تعالى : ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ولأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ﴾ فبين الله تعالى أنه حولهم إلى هذه الكعبة لهاتين الحكمتين.
إحداهما : لانقطاع حجتهم عنه.