والجواب : أما سؤال الفعل فجوابه المعارضة بالعلم ، وأما سؤال الوعيد فهذا العموم مخصوص في صورة التوبة ، فكذلك يجب أن يكون مخصوصا في صورة العفو للدلائل الدالة على العفو. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 60﴾
لطيفة
قال أبو حيان :
ذكر أن ذلك الجزاء ليس مختصاً بمن غلّ ، بل كل نفس توفى جزاء ما كسبت من غير ظلم ، فصار الغال مذكوراً مرتين : مرّة بخصوصه ، ومرّة باندراجه في هذا العام ليعلم أنه غير متخلص من تبعة ما غل ، ومن تبعة ما كسبت من غير الغلول. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 107﴾
قوله تعالى : ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
قال الآلوسى :
﴿ وَهُمْ ﴾ : أي كل الناس المدلول عليهم بكل نفس ﴿ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ أي لا ينقص بمقتضى الحكمة والعدل ثواب مطيعهم ولا يزاد عقاب عاصيهم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 111﴾
فصل
قال الفخر :
قال القاضي : هذا يدل على أن الظلم ممكن في أفعال الله وذلك بأن ينقص من الثواب أو يزيد في العقاب ، قال : ولا يتأتى ذلك إلا على قولنا دون قول من يقول من المجبرة : إن أي شيء فعله تعالى فهو عدل وحكمة لأنه المالك.
الجواب : نفي الظلم عنه لا يدل على صحته عليه ، كما أن قوله : ﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ﴾ [ البقرة : 255 ] لا يدل على صحتهما عليه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 60﴾