تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾

قال الفخر :

يعني لما ثبت أن الأمر كله بيد الله ، وأنه لا راد لقضائه ولا دافع لحكمه ، وجب أن لا يتوكل المؤمن إلا عليه ، وقوله : ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ يفيد الحصر ، أي على الله فليتوكل المؤمنون لا على غيره. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 56﴾

وقال البغوى :

﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ قيل : التوكل أن لا تعصي الله من أجل رزقك وقيل : أن لا تطلب لنفسك ناصرًا غير الله ولا لرزقك خازنًا غيره ولا لعملك شاهدا غيره.

أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع البزَّار ببغداد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الهيثم الأنباري ، أخبرنا محمد بن أبي العوام أخبرنا وهب بن جرير ، أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يدخل سبعون ألفًا من أمتي الجنة بغير حساب" قيل : يا رسول الله مَنْ هم ؟ قال : "هم الذين لا يكتوون ولا يسَتْرقُون ولا يتطيرّون وعلى ربهم يتوكلون" فقال عكاشة بن محصن : يا رسول الله أدعُ الله أن يجعلني منهم قال : "أنت منهم" ثم قام آخر فقال : يا رسول الله أدعُ الله أن يجعلني منهم فقال : "سبقك بها عكاشة" (1) .

(1) أخرجه مسلم في الإيمان باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب برقم (371) : 1 / 198 وبلفظ مقارب أخرجه البخاري في الطب باب من اكتوى أو كوى غيره : 10 / 155. وأخرجه عن ابن عباس في الرقاق. وأخرجه البغوى في شرح السنة : 14 / 300.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٣٠٩