تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما اعتبار حال الفاعل فقوله عليه الصلاة والسلام : " من عرف سر الله في القدر هانت عليه المصائب " فإنه يعلم أن الحوادث الأرضية مستندة إلى الأسباب الإلهية ، فيعلم أن الحذر لا يدفع القدر ، فلا جرم إذا فاته مطلوب لم يغضب ، وإذا حصل له محبوب لم يأنس به ، لأنه مطلع على الروحانيات التي هي أشرف من هذه الجسمانيات ، فلا ينازع أحداً من هذا العالم في طلب شيء من لذاتها وطيباتها ، ولا يغضب على أحد بسبب فوت شيء من مطالبها ، ومتى كان الإنسان كذلك كان حسن الخلق ، طيب العشرة مع الخلق ، ولما كان صلوات الله وسلامه عليه أكمل البشر في هذه الصفات الموجبة لحسن الخلق ، لا جرم كان أكمل الخلق في حسن الخلق. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 50 ـ 51﴾

فصل

قال الفخر :

احتج أصحابنا في مسألة القضاء والقدر بقوله : ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ الله لِنتَ لَهُمْ﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٢٤٥