تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني لآتيكم تشكر ما مضى...

من الأمر واستيجاب ما كان في غد

وكذا جوز بقاؤه على معناه وحمل ﴿ إِذَا ﴾ على الماضي فإنها تجىء له كما جاءت إذ للمستقبل في قول البعض وذلك كقوله تعالى : ﴿ وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا ﴾ [ الجمعة : 11 ] ، وقوله :

وندمان يزيد الكاس طيبا...

سقيت إذا تغورت النجوم

وحينئذٍ لا منافاة بين زماني القيد والمقيد فتدبر ذلك كله. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 99 ـ 100﴾

سؤال : فإن قيل : فلماذا ذكر بعض الضرب في الأرض الغزو وهو داخل فيه ؟

قلنا : لأن الضرب في الأرض يراد به الابعاد في السفر ، لا ما يقرب منه ، وفي الغزو لا فرق بين بعيده وقريبه ، إذ الخارج من المدينة إلى جبل أحد لا يوصف بأنه ضارب في الأرض مع قرب المسافة وإن كان غازيا ، فهذا فائدة إفراد الغزو عن الضرب في الأرض. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 45﴾

فصل

قال الفخر :

في الآية إشكال وهو أن قوله : ﴿وَقَالُواْ لإخوانهم﴾ يدل على الماضي ، وقوله : ﴿إِذَا ضَرَبُواْ﴾ يدل على المستقبل فكيف الجمع بينهما ؟ بل لو قال : وقالوا لإخوانهم إذ ضربوا في الأرض ، أي حين ضربوا لم يكن فيه إشكال.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٢١٠