تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الآلوسى :

﴿ يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كالذين كَفَرُواْ ﴾ وهم المنافقون كعبد الله بن أبيّ وأصحابه قاله السدي ومجاهد وإنما ذكر في صدر الجملة كفرهم تصريحاً بمباينة حالهم لحال المؤمنين وتنفيراً عن مماثلتهم وهم هم ، وفيه دليل على أن الإيمان ليس عبارة عن مجرد الإقرار باللسان كما يقوله الكرامية وإلا لما سمي المنافق كافراً ، وقيل : المراد بالذين كفروا سائر الكفار على العموم أي لا تكونوا كالكفرة في نفس الأمر. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 99﴾

فصل

قال الفخر :

قال صاحب "الكشاف" : قوله : ﴿وَقَالُواْ لإخوانهم﴾ أي لأجل إخراجهم كقوله : ﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [ الأحقاف : 11 ] وأقول : تقرير هذا الوجه أنهم لما قالوا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ، فهذا يدل على أن أولئك الإخوان كانوا ميتين ومقتولين عند هذا القول ، فوجب أن يكون المراد من قوله : ﴿وَقَالُواْ لإخوانهم﴾ هو أنهم قالوا ذلك لأجل إخوانهم ، ولا يكون المراد هو أنهم ذكروا هذا القول مع إخوانهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 44﴾

فصل

قال الفخر :

قوله : ﴿إخوانهم﴾ يحتمل أن يكون المراد منه الأخوة في النسب وإن كانوا مسلمين ، كقوله تعالى : ﴿وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [ الأعراف : 65 ] ﴿وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحا﴾ [ الأعراف : 73 ] فإن الأخوّة في هذه الآيات أخوة النسب لا أخوّة الدين ، فلعل أولئك المقتولين من المسلمين كانوا من أقارب المنافقين ، فالمنافقون ذكروا هذا الكلام ، ويحتمل أن يكون المراد من هذه الأخوة المشاكلة في الدين ، واتفق إلى أن صار بعض المنافقين مقتولا في بعض الغزوات فالذين بقوا من المنافقين قالوا ذلك. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 44﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٢٠٥