تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : أن يكون " تَلُونَ " مضارع وَلِي - من الولاية - وإنما عُدِّي بـ " على " لأنه ضُمِّن معنى العطف. وقرأ حُميد بن قيس : " على أُحُدٍ " - بضمتين - يريد الجَبَل ، والمعنى : ولا تلوون على مَنْ فِي جبل أُحُد ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عطية : والقراءة الشهيرة أقْوى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على الجبل إلا بعدما فَرَّ الناسُ عنه ، وهذه الحالُ - من إصعادهم - إنما كانت وهو يدعوهم.

ومعنى الآيةِ : تعرجون ، ولا يلتفت بعضٌ إلى بعضٍ.

قوله : " والرسول يدعوكم " ، مبتدأ وخبر في محل نصب على الحالِ ، العامل فيها " تلوون ".

أي : والرسول يدعوكم في أخراكم ومن ورائكم ، يقول : " إليَّ عِبَاد َالله ؛ فأنا رسولُ اللهِ ، من يكر فله الجنَّةُ ".

ويحتمل أنه كان يدعوكم إلى نفسه ، حتى تجتمعوا عنده ، ولا تتفرقوا. و" أخراهم " آخر الناس كما يقال في أولهم ، ويقال : جاء فلانٌ في أخريات الناس.

قوله : ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ فيه وجهان :

أحدهما : أنه معطوف على " تصعدون " و" تلوون " ، ولا يضر كونهما مضارعين ؛ لأنهما ماضيان في المعنى ؛ لأن " إذ " المضافة إليهما صيرتهما ماضيين ، فكأن المعنى إذا صعدتم ، وألويتم.

الثاني : أنه معطوفٌ على " صرفكم ".

قال الزمخشريُّ ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ عطف على صرفكم ، وفيه بُعْدٌ ؛ لطول الفصل وفي فاعله قولان :

أحدهما : أنه الباري تعالى.

والثاني : أنه معطوف على " صرفكم ".

قال الزمخشريُّ ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ عطف على صرفكم ، وفيه بُعْدٌ ؛ لطول الفصل وفي فاعله قولان :

أحدهما : أنه الباري تعالى.

والثاني : أنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧١٤٥