قوله تعالى ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147)﴾
قوله : ﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ وإن كان عاماً بحسب اللفظ لكنه مختص بالعلماء منهم ، والدليل عليه أنه تعالى وصفهم بأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، والجمع العظيم الذي علموا شيئاً استحال عليهم الاتفاق على كتمانه في العادة ، ألا ترى أن واحداً لو دخل البلد وسأل عن الجامع لم يجز أن لا يلقاه أحد إلا بالكذب والكتمان ، بل إنما يجوز ذلك على الجمع القليل ، والله أعلم. أ هـ.
﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 116﴾
الضمير في قوله : ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ إلى ماذا يرجع ؟
ذكروا فيه وجوهاً.
أحدها : أنه عائد إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي يعرفونه معرفة جلية ، يميزون بينه وبين غيره كما يعرفون أبناءهم ، لا تشتبه عليهم وأبناء غيرهم.
عن عمر رضي الله عنه أنه سأل عبد الله بن سلام عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : أنا أعلم به مني بابني ، قال : ولم ؟