وقال الآلوسى :
﴿ وَبِئْسَ مثوى الظالمين ﴾ أي مثواهم وإنما وضع الظاهر موضع الضمير للتغليظ والتعليل والإشعار بأنهم في إشراكهم ظالمون واضعون للشيء في غير موضعه. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 88﴾
لطيفة
قال أبو حيان :
ونبه على الوصف الذي استحقوا به النار وهو الظلم ، ومجاوزة الحد إذ أشركوا بالله غيره.
كما قال : ﴿ إن الشرك لظلم عظيم ﴾. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 84﴾
فوائد لغوية
قال ابن عادل :
قوله : ﴿ سَنُلْقِي ﴾ الجمهور بنون العظمة ، وهو التفات من الغيبة - في قوله : ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الناصرين ﴾ وذلك للتنبيه على عظم ما يلقيه - تعالى -.
وقرأ أيوب السَّخْتِيانيّ " سَيُلْقِي " بالغيبة ؛ جَرْياً على الأصل. وقدم المجرور على المفعول به ؛ اهتماماً بذكر المحلّ قبل ذكر الحَال : والإلقاء - هنا - مجاز ؛ لأن أصلَه في الأجرام ، فاستُعِيرَ هنا ، كقول الشَّاعر : [ الطويل ]
هُمَا نَفَثَا فِي فِيء مِنْ فَمَويْهِمَا... عَلَى النَّابِحِ الْعَاوِي أشَدَّ رِجَامِ
وقرأ ابنُ عامرٍ والكسائيُّ ، وأبو جعفرٍ ، ويعقوبُ : " الرُّعْب " و" رُعْباً " - بضم العين - والباقون بالإسكان فقيل : هما لغتان.
وقيل : الأصل الضم ، وخُفِّف ، وهذا قياس مطردٌ.
وقيل : الأصلُ السكون ، وضُمَّ إتباعاً كالصبْح والصبُح ، وهذا عكس المعهود من لغة العربِ.
والرُّعْب : الخوف ، يقال : رعبته ، فهو مرعوب ، وأصله من الامتلاء ، يقال : رَعَبْتُ الحوض ، أي : ملأته وسَيْل راعب ، أي : ملأ الوادي.