تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151)﴾

قال البقاعى :

﴿سنلقي﴾ أي بعظمتنا ﴿في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ أي المقتضي لامتثال ما أمر به من الجرأة عليهم وعدم الوهن في أمرهم ، كما افتتح القصة بالإيماء إلى ذلك بالأمر بالسير في الأرض والنظر في عاقبة المكذبين ، ثم بين سبب ذلك فقال : ﴿بما أشركوا بالله﴾ أي ليعلموا قطعاً أنه لا ولي لعدوه لأنه لا كفوء له ، وبين بقوله : ﴿ما لم ينزل﴾ أي في وقت من الأوقات ﴿به سلطاناً﴾ أنه لا حجة لهم في الإشراك ، وما لم ينزل به سلطاناً فلا سلطان له ، ومادة سلط ترجع إلى القوة ، ولما كان التقدير : فعليهم الذل في الدنيا لاتباعهم ما لا قوة به ، عطف عليه : ﴿ومأواهم النار﴾ ثم هوّل أمرها بقوله : ﴿وبئس مثوى الظالمين﴾ أي هي ، وأظهر في موضع الإضمار للتعميم وتعليق الحكم بالوصف. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 166﴾

وقال الفخر :

اعلم أن هذه الآية من تمام ما تقدم ذكره ، فإنه تعالى ذكر وجوها كثيرة في الترغيب في الجهاد وعدم المبالاة بالكفار ، ومن جملتها ما ذكر في هذه الآية أنه تعالى يلقي الخوف في قلوب الكفار ، ولا شك أن ذلك مما يوجب استيلاء المسلمين عليهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 27﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٠٨٤