وأقل ذلك القناعة ثم الرضا ثم العيش معه ثم الأُنس في الجلوس بين يديه ثم كمال الفرح بلقائه ، ثم استقلال السرِّ بوجوده.
﴿ وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ﴾.
يعني دخولهم الجنة محررون عنها ، غير داخلين في أسرها.
ويقال ثوابُ الدنيا والآخرة الغيبةُ عن الدارين برؤية خالقهما.
ولمّا قال ﴿ ثَوَابَ الدُّنْيَا ﴾ قال في الآخرة ﴿ وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ ﴾ فوجب أن يكون لثواب الآخرة مزية على ثواب الدنيا حيث خصَّه بوصف الحسن ، وتلك المزية دوامها وتمامها وثمارها ، وأنها لا يشوبها ما ينافيها ، ويوقع آفةً فيها. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 283 ـ 284﴾
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠٧٤