والكتاب في قوله : ﴿ كتاباً مؤجلاً ﴾ يجوز أن يكون اسماً بمعنى الشيء المكتوب ، فيكون حالاً من الإذن ، أو من الموت ، كقوله : ﴿ لكل أجل كتاب ﴾ [ الرعد : 38 ] و"مؤجّلاً" حالاً ثانية ، ويجوز أن يكون ﴿ كتاباً ﴾ مصدر كاتب المستعمل في كتب للمبالغة. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 240 ـ 241﴾
فائدة
قال الفخر :
دلت الآية على أن المقتول ميت بأجله ، وأن تغيير الآجال ممتنع. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 20﴾
قوله تعالى : ﴿كتابا مُّؤَجَّلاً﴾
فائدة
قال الفخر :
قوله : ﴿كتابا مُّؤَجَّلاً﴾ منصوب بفعل دل عليه ما قبله فإن قوله : ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ قام مقام أن يقال : كتب الله ، فالتقدير كتب الله كتابا مؤجلا ونظيره قوله : ﴿كتاب الله عَلَيْكُمْ﴾ [ النساء : 24 ] لأن في قوله ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم﴾ [ النساء : 23 ] دلالة على أنه كتب هذا التحريم عليكم ومثله : ﴿صنع الله﴾ [ النمل : 88 ] و﴿وعد الله﴾ [ الزمر : 20 ] و﴿فطرة الله﴾ [ الروم : 30 ] ، و﴿صبغة الله﴾ [ البقرة : 138 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 20 ـ 21﴾
فصل
قال الفخر :
المراد بالكتاب المؤجل الكتاب المشتمل على الآجال ، ويقال : إنه هو اللوح المحفوظ ، كما ورد في الأحاديث أنه تعالى قال للقلم " اكتب فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ". أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 21﴾
فصل
قال الفخر :
اعلم أن جميع الحوادث لا بد أن تكون معلومة لله تعالى ، وجميع حوادث هذا العالم من الخلق والرزق والأجل والسعادة والشقاوة لا بد وأن تكون مكتوبة في اللوح المحفوظ ، فلو وقعت بخلاف علم الله لانقلب علمه جهلا ، ولانقلب ذلك الكتاب كذبا ، وكل ذلك محال ، وإذا كان الأمر كذلك ثبت أن الكل بقضاء الله وقدره.