تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون : بل المراد جميع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، واحتجوا عليه بأن قوله : ﴿الذين أُوتُواْ الكتاب﴾ صيغة عموم فيتناول الكل ، ثم أجابوا عن الحجة الأولى أن صاحب الشبهة صاحب هوى في الحقيقة ، لأنه ما تمم النظر والاستدلال فإنه لو أتى بتمام النظر والاستدلال لوصل إلى الحق ، فحيث لم يصل إليه علمنا أنه ترك النظر التام بمجرد الهوى ، وأجابوا عن الحجة الثانية بأنه ليس يمتنع أن يراد في الآية الأولى بعضهم ، وفي الآية الثانية كلهم ، وأجابوا عن الحجة الثالثة أن العلماء لما كانوا مصرين على الشبهات ، والعوام كانوا مصرين على اتباع أولئك العلماء كان الإصرار حاصلاً في الكل ، وأجابوا عن الحجة الرابعة بأنه تعالى أخبر عنهم أنهم بكليتهم لا يؤمنون ، وقولنا : كل اليهود لا يؤمنون مغاير لقولنا إن أحداً منهم لا يؤمن. أ هـ

﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 113 ـ 114﴾

قوله تعالى ﴿مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾

سؤال : لم أضاف القبلة إلى ضميره ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟

الجواب : إضافة القبلة إلى ضميره ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن الله تعالى تعبده باستقبالها.

أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2صـ 11﴾

قوله تعالى ﴿وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾

قوله تعالى : ﴿وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ ففيه أقوال. الأول : أنه دفع لتجويز النسخ ، وبيان أن هذه القبلة لا تصير منسوخة. والثاني : حسماً لأطماع أهل الكتاب فإنهم قالوا : لو ثبت على قبلتنا لكنا نرجوا أن يكون صاحبنا الذي ننتظره ، وطمعوا في رجوعه إلى قبلتهم. الثالث : المقابلة يعني ما هم بتاركي باطلهم وما أنت بتارك حقك. الرابع : أراد أنه لا يجب عليك استصلاحهم باتباع قبلتهم ، لأن ذلك معصية. الخامس : وما أنت بتابع قبلة جميع أهل الكتاب من اليهود والنصارى لأن قبلة اليهود مخالفة لقبلة النصارى ، فلليهود بيت المقدس وللنصارى المشرق ، فالزم قبلتك ودع أقوالهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 114﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٠١