تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رد النحويون على يونس بقوله : ﴿ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون ﴾ ، فإنَّ الفاء في قوله : " فَهُمْ " تعين أن يكون جواباً للشرط ، وأتى - هنا - بـ " إن " التي تقتضي الشك ، والموت أمر محقق ، إلاَّ أنه أورده مورد المشكوك فيه ؛ للتردد بين الموت والقتل.

قوله : ﴿ على أَعْقَابِكُمْ ﴾ فيه وجهان :

أظهرهما : أنه متعلق بـ " انْقَلَبْتُمْ ".

والثاني : أنه حال من فاعل " انْقَلَبْتُمْ " ، كأنه قيل : انقلبتم راجعين.

قوله : ﴿ وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ ﴾.

قرأ ابنُ أبي إسحاق " على عقبه " - بالإفراد ، و" شَيْئاً " نصب على المصدر أي : شيئاً من الضرر ، لا قليلاً ولا كثيراً. والمراد منه : تأكيد الوعيد ، وأن المنقلب بارتداده لا يضر الله شيئاً ، وإنما يضر نفسه. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 567 ـ 574﴾. بتصرف.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال رحمه الله :

﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)﴾

إن الرسل موقوفون حيثما وُقِفُوا ، ومخبرون عمَّا عُرِّفوا بمقدار ما عَرفُوا ؛ فإذا أُيِّدُوا بأنوار البصائر اطَّلعوا على مكنونات السرائر بلطائف التلويح بمقدار ما أُعْطُوا من الإشراق بوظائف البلوغ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٠٠٧