تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ﴿وَسَيَجْزِى الله الشاكرين﴾

قال الفخر :

المراد أنه لما وقعت الشبهة في قلوب بعضهم بسبب تلك الهزيمة ولم تقع الشبهة في قلوب العلماء الأقوياء من المؤمنين ، فهم شكروا الله على ثباتهم على الإيمان وشدة تمسكهم به ، فلا جرم مدحهم الله تعالى بقوله : ﴿وَسَيَجْزِى الله الشاكرين﴾

وروى محمد ابن جرير الطبري عن علي رضي الله عنه أنه قال : المراد بقوله : ﴿وَسَيَجْزِى الله الشاكرين﴾ أبو بكر وأصحابه ، وروي عنه أنه قال أبو بكر من الشاكرين وهو من أحباء الله ، والله أعلم بالصواب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 19﴾

وقال ابن عطية :

وعد الشاكرين وهم الذين صدقوا وصبروا ولم ينقلب منهم أحد على عقبيه بل مضى على دينه قدماً حتى مات ، فمنهم سعد بن الربيع وتقضي بذلك وصيته إلى الأنصار ، ومنهم أنس بن النضر ، ومنهم الأنصاري الذي ذكر الطبري عنه بسند أنه مر عليه رجل من المهاجرين ، والأنصاريّ يتشحط في دمه ، فقال : يا فلان أشعرت أن محمداً قد قتل : فقال الأنصاري : إن كان محمد قد قتل فإنه قد بلغ ، فقاتلوا عن دينكم.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٧٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٧٠٠٠