تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قوم من المنافقين : لو كان نبيا لما قتل ، ارجعوا إلى إخوانكم والى دينكم ، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك : يا قوم إن كان قد قتل محمد فإن رب محمد حي لا يموت وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قاتلوا على ما قاتل عليه وموتوا على ما مات عليه ، ثم قال : اللهم اني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء ، ثم سل سيفه فقاتل حتى قتل رحمه الله تعالى ، ومر بعض المهاجرين بأنصاري يتشحط في دمه ، فقال : يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل ، فقال : إن كان قد قتل فقد بلغ ، قاتلوا على دينكم ، ولما شج ذلك الكافر وجه الرسول صلى الله عليه وسلم وكسر رباعيته ، احتمله طلحة بن عبيدالله ، ودافع عنه أبو بكر وعلي رضي الله عنهم ونفر آخرون معهم ، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل ينادي ويقول : إلى عباد الله حتى انحازت اليه طائفة من أصحابه فلامهم على هزيمتهم ، فقالوا يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، أتانا خبر قتلك فاستولى الرعب على قلوبنا فولينا مدبرين ، ومعنى الآية ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل﴾ فسيخلو كما خلوا ، وكما أن أتباعهم بقوا متمسكين بدينهم بعد خلوهم ، فعليكم أن تتمسكوا بدينه بعد خلوه ، لأن الغرض من بعثة الرسل تبليغ الرسالة والزام الحجة ، لا وجودهم بين أظهر قومهم أبدا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 17 ـ 18﴾

لطيفة

قال القرطبى :

أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ( وصفيّه ) باسمين مشتقّيْن من اسمه : محمَّد وأحْمَدُ ، تقول العرب : رجل مَحْمُودٌ ومُحَمَّد إذا كثُرت خصاله المحمودة ، قال الشاعر :

إلى الماجِد القَرْمِ الجَوَاد المحَمّدِ . . .

وقد مضى هذا في الفاتحة.

وقال عباس بن مِرداس :

يا خاتِم النُّبَاءِ إنّك مُرْسَلٌ . . .

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٩٧٤