تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ﴿ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ﴾ يجوز أن تكون جملة حالية - وهي حال مؤكِّدة - رفعت ما تحتمله الرؤية من المجاز ، أو الاشتراك بينها وبين رؤية القلب ، ويجوز أن تكون مستأنفة ، بمعنى : وأنتم تنظرون في فعلكم - الآن - بعد انقضاء الحرب ، هل وَفَّيْتُمْ ، أو خالفتم ؟

وقال ابنُ الأنْبَارِي : " رَأيْتُمُوهُ " ، أي : قابلتموه ﴿ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ﴾ بعيونكم ، ولهذه العلة ذكر النظر بعد الرؤية حيث اختلف معناهما ؛ لأن الأول بمعنى : المقابلة والمواجهة ، والثاني بمعنى : رؤية العين.

وهذا - أعني : إطلاق الرؤية على المقابلة والمواجهة - غير معروف عند أهل اللسان ، وعلى تقدير صحته ، فتكون الجملة من قوله : ﴿ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ﴾ جملة حالية مبيِّنة - لا مؤكِّدة - لأنها أفادت معنًى زائداً على معنى عاملها.

ويجوز أن يقدَّر لِـ " تَنْظُرُونَ " مفعولاً ، ويجوز أن لا يُقَدَّر ؛ إذ المعنى : وأنتم من أهل النظر. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 565 ـ 566﴾

فصل

قال الثعالبى :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٩٥٩