فصل
قال الفخر :
ظاهر الآية يدل على وقوع النفي على العلم ، والمراد وقوعه على نفي المعلوم ، والتقدير : أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يصدر الجهاد عنكم ، وتقريره أن العلم متعلق بالمعلوم ، كما هو عليه ، فلما حصلت هذه المطابقة لا جرم.
حسن إقامة كل واحد منهما مقام الآخر ، وتمام الكلام فيه قد تقدم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 17﴾
فصل
قال الآلوسى :
﴿ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جاهدوا مِنكُمْ ﴾ حال من ضمير ﴿ تَدْخُلُواْ ﴾ مؤكدة للإنكار فإن رجاء الأجر من غير عمل ممن يعلم أنه منوط به مستبعد عن العقول ، ولهذا قيل :
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها...
إن السفينة لا تجري على اليبس
وورد عن شهر بن حوشب طلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء الرحمة ممن لا يطاع حمق وجهالة ، ونفي العلم باعتبار تعلقه التنجيزي كما مر في الإثبات على رأي.