قوله تعالى : ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى :
ولما قدم التنفير من الظلم دلالة على الاهتمام به أكمل ثمرات المداولة بقوله : ﴿وليمحص﴾ أي وليطهر ﴿الله﴾ أي ذو الجلال والإكرام ﴿الذين أمنوا﴾ أي إن أصيبوا ، ويجعل مصيبتهم سبباً لقوتهم ﴿ويمحق الكافرين﴾ أي شيئاً فشيئاً في تلك الحالتين بما يلحقهم من الرجس ، أما إذا كانت لهم فبالنقص بالقوة بالبطر الموجب للعكس ، وأما إذا كانت عليهم فبالنقص بالفعل الموجب للقطع بالنار. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 160 ـ 161﴾
قال الفخر :
﴿وَلِيُمَحّصَ الله الذين ءَامَنُواْ﴾ أي ليطهرهم من ذنوبهم ويزيلها عنهم ، والمحص : في اللغة التنقية ، والمحق في اللغة النقصان ، وقال المفضل : هو أن يذهب الشيء كله حتى لا يرى منه شيء ، ومنه قوله تعالى : ﴿يَمْحَقُ الله الربا﴾ [ البقرة : 276 ] أي يستأصله.