تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث : سموا شهداء لأنهم يشهدون يوم القيامة مع الأنبياء والصديقين ، كما قال تعالى : ﴿لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس﴾ [ البقرة : 143 ]

الرابع : سموا شهداء لأنهم كما قتلوا أدخلوا الجنة ، بدليل أن الكفار كما ماتوا أدخلوا النار بدليل قوله : ﴿أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ [ نوح : 25 ] فكذا ههنا يجب أن يقال : هؤلاء الذين قتلوا في سبيل الله ، كما ماتوا دخلوا الجنة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 15 ـ 16﴾

فائدة

قال القرطبى :

رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقال له : "خَيِّر أصحابك في الأسارى إن شاءوا القتل وإن شاءوا الفِداء على أن يقتل منهم عام المقبِل مثلهم فقالوا الفداء ويقتل منا" " أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن.

فأنجز الله وعده بشهادة أوليائه بعد أن خَيَّرهم فاختاروا القتل. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 219﴾

قوله تعالى : ﴿والله لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾

قال الفخر :

﴿والله لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما : أي المشركين ، لقوله تعالى : ﴿إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [ لقمان : 13 ] وهو اعتراض بين بعض التعليل وبعض ، وفيه وجوه : الأول : والله لا يحب من لا يكون ثابتاً على الايمان صابراً على الجهاد.

الثاني : فيه إشارة إلى أنه تعالى إنما يؤيد الكافرين على المؤمنين لما ذكر من الفوائد ، لا لأنه يحبهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 15 ـ 16﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٩٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٩٢٠