تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان المراد من قوله : ﴿ الذين آمنوا ﴾ ظاهرَهُ أي ليعلم من اتَّصف بالإيمان ، تعيّن التأويل في هذه الآية لاَ لأجل لزوم حدوث علم الله تعالى ، بل لأنّ علم الله بالمؤمنين من أهل أُحُد حاصل من قبلِ أن يمسّهم القرح ، فقال الزجاج : أراد العِلمَ الَّذي يترتّب عليه الجزاء وهو ثباتهم على الإيمان ، وعدم تزلزلهم في حال الشدّة ، وأشار التفتزاني إلى أنّ تأويل صاحب "الكشاف" ذلك بأنَّه وارد مورد التمثيل ، ناظر إلى كون العلم بالمؤمنين حاصلاً من قبل ، لا لأجل التحرّز عن لزوم حدوث العلم. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 230 ـ 232﴾

فصل

قال الفخر :

في هذه الآية وجوه :

أحدها : ليظهر الإخلاص من النفاق والمؤمن من الكافر.

والثاني : ليعلم أولياء الله ، فأضاف الى نفسه تفخيما.

وثالثها : ليحكم بالامتياز ، فوضع العلم مكان الحكم بالامتياز ، لأن الحكم بالامتياز لا يحصل إلا بعد العلم.

ورابعها : ليعلم ذلك واقعاً منهم كما كان يعلم أنه سيقع ، لأن المجازاة تقع على الواقع دون المعلوم الذي لم يوجد. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 15﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٩١٥