والسُّنَن : جمع سُنَّة ، وهي الطريقة التي يكون عليها الإنسان ويلازمها ، ومنه سُنَّة الأنبياء.
قال خالد الهُذَلِي لخاله أبي ذُؤيب : [ الطويل ]
فَلاَ تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةِ أنْتَ سِرْتَهَا... فَأوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا
وقال آخر : [ الطويل ]
وَإنَّ الأُلَى بِالطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ... تَأسَّوْا ، فَسَنُّوا لِلْكِرَامِ التَّآسِيَا
وقال لبيد : [ الكامل ]
مِنْ أمَّةٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ... وَلِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وَإمامُهَا
وقال المفضَّل : السُّنَّة : الأمة ، وأنشد : [ البسيط ]
مَا عَايَنَ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ كَفَضْلِكُمُ... وَلاَ رَأوْا مِثْلَكم فِي سَالِفِ السُّنَنِ
ولا دليل فيه ؛ لاحتمال أن يكون معناه : أهل السنن.
وقال الخليل : سَنَّ الشيء بمعنى : صوره ، ومنه : ﴿ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴾ [ الحجر : 28 ] أي : مُصَوَّر وقيل : سن الماء والدرع إذا صبهما ، وقوله : ﴿ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴾ يجوز أن يكون منه ، ولكن نسبة الصب إلى الطين بعيدة.
وقيل : مسنون ، أي : متغير.
وقال بعض أهل اللغة : هي فُعْلة من سَنَّ الماء ، يسنه ، إذا والى صَبَّه ، والسَّنُّ : صَبُّ الماء والعرق نحوهما.
وأنشد لزهير : [ الوافر ]
نُعَوِّدُهَا الطراد كُلَّ يَوْمٍ... تُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِهَا الْقُرُونُ
أي : يُصب عليها من العرق ، شبَّه الطريقة بالماء المصبوب ، فإنه يتوالى جرْيُ الماء فيه على نَهْج واحد ، فالسُّنَّة بمعنى : مفعول ، كالغُرْفَةِ.
وقيل : اشتقاقها من سننت النَّصْل ، أسنّه ، سنًّا ، إذا حددته [ على المِسَن ] ، والمعنى : أن الطريقةَ الحسنةَ ، يُعْتَنَى بها ، كما يُعْتَنَى بالنَّصْل ونحوه.