هي الصغيرة ، والصغيرة يجب الاستغفار منها ، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأموراً بالاستغفار وهو قوله : ﴿واستغفر لِذَنبِكَ﴾ [ محمد : 19 ] وما كان استغفاره دالا على الصغائر بل على ترك الأفضل.
الثالث : الفاحشة : هي الزنا ، وظلم النفس : هي القبلة واللمسة والنظرة ، وهذا على قول من حمل الآية على السبب الذي رويناه ، ولأنه تعالى سمى الزنا فاحشة ، فقال تعالى : ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [ الإسراء : 32 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 9﴾
وقال أبو حيان :
قال ابن عباس : الفاحشة الزنا ، وظلم النفس ما دونه من النظر واللمسة.
وقال مقاتل : الفاحشة الزنا ، وظلم النفس سائر المعاصي.
وقال النخعي : الفاحشة القبائح ، وظلم النفس من الفاحشة وهو لزيادة البيان.
وقيل : جميع المعاصي وظلم النفس العمل بغير علم ولا حجة.
وقال الباقر : الفاحشة النظر إلى الأفعال ، وظلم النفس رؤية النجاة بالأعمال.
وقيل : الفاحشة الكبيرة ، وظلم النفس الصغيرة.
وقيل : الفاحشة ما تظوهر به من المعاصي ، وقيل : ما أخفى منها.
وقال مقاتل والكلبي : الفاحشة ما دون الزنا من قبله أو لمسة أو نظرة فيما لا يحل ، وظلم النفس بالمعصية ، وقيل : الفاحشة الذنب الذي فيه تبعة للمخلوقين ، وظلم النفس ما بين العبد وبين ربه.
وهذه تخصيصات تحتاج إلى دليل.
وكثر استعمال الفاحشة في الزنا ، ولذلك قال جابر حين سمع الآية : زنوا ورب الكعبة. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 64﴾
قوله تعالى : ﴿ذَكَرُواْ الله﴾
فصل
قال الفخر :
أما قوله : ﴿ذَكَرُواْ الله﴾ ففيه وجهان :