تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة

قال ابن زيد : الأشهاد أربعة. أولها : الملائكة الموكلون بإثبات أعمال العباد. قال تعالى : ﴿وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق : 21] وقال : ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق : 18] وقال : ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين كِرَاماً كاتبين يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُون﴾ [الإنفطار : 10 12]. وثانيها : شهادة الأنبياء وهو المراد بقوله حاكياً عن عيسى ـ عليه السلام ـ : ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ على كُلّ شَىْء شَهِيدٌ﴾ [المائدة : 117] وقال في حق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمته في هذه الآية : ﴿لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ وقال : ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاء شَهِيداً﴾ [النساء : 41]. وثالثها : شهادة أمة محمد خاصة. قال تعالى : ﴿وَجِىء بالنبيين والشهداء﴾

[الزمر : 69] وقال تعالى : ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد﴾ [غافر : 51]. ورابعها : شهادة الجوارح وهي بمنزلة الإقرار بل أعجب منه قال تعالى : ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ [النور : 24] الآية ، وقال : ﴿اليوم نَخْتِمُ على أفواههم﴾ [يس : 65] الآية. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 92﴾.

قوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٨٣