قوله : ﴿ عَرْضُهَا السماوات والأرض ﴾ [ لا بد فيه من حَذْف ؛ لأن نفس السموات ] لا تكون عرضاً للجنة ، فالتقدير : عرضها مثل عرض السموات والأرض ، يدل على ذلك قوله : " كعرض " ، والجملة في محل جر صفة لِ " جَنَّةٍ ".
قوله : ﴿ أُعِدَّتْ ﴾ يجوز أن يكون محلها الجَرّ ، صفة ثانية لِ " جَنَّةٍ " ، ويجوز أن يكون محلها النصب على الحال من " جَنَّةٍ " ؛ لأنها لما وُصِفَتْ تخصَّصت ، فقَرُبَت من المعارف.
قال أبو حيان : " ويجوز أن يكون مستأنفاً ، ولا يجوز أن يكون حالاً من المضاف إليه ؛ لثلاثة أشياء :
أحدها : أنه لا عامل ، وما جاء من ذلك متأوَّل على ضَعْفه.
والثاني : أن العرض - هنا - لا يراد به : المصدر الحقيقي ، بل يراد به : المسافة.
الثالث : أن ذلك يلزم منه الفصل بين الحال ، وصاحبه بالخبر ".
يعني بالخبر : قوله : ﴿ السماوات ﴾ ، وهو رَدٌّ صحيح. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 534 ـ 539﴾. بتصرف يسير.