تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع : المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما ونظيره قوله : ﴿خالدين فِيهَا مَا دَامَتِ السموات والأرض﴾ [ هود : 107 ] فان أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض ، فخوطبنا على وفق ما عرفناه ، فكذا ههنا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 6﴾

وقال القرطبى :

واختلف العلماء في تأويله ؛ فقال ابن عباس : تُقرن السموات والأرض بعضها إلى بعض كما تبسط الثياب ويوصل بعضها ببعض ؛ فذلك عرض الجنة ، ولا يعلم طولها إلا الله.

وهذا قول الجمهور ، وذلك لا ينكر ؛ فإن في حديث أبي ذرّ عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما السموات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كدراهم ألقيت في فلاةٍ من الأرض وما الكرسي في العرش إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض " فهذه مخلوقات أعظم بكثير جداً من السموات والأرض ، وقدرة الله أعظم من ذلك كله.

وقال الكلبي : الجِنَان أربعة : جنة عدن وجنة المأوى وجنة الفردوس وجنة النعيم ، وكل جنة منها كعرض السماء والأرض لو وصل بعضها ببعض.

وقال إِسماعيل السدي : لو كسرت السموات والأرض وصرن خردلا ، فبِكل خردلة جنة عرضها كعرض السماء والأرض.

وفي الصحيح : " إن أدنى أهل الجنة منزلة من يتمنَّى ويتمنَّى حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله تعالى : لك ذلك وعشرة أمثاله " رواه أبو سعيد الخدري ، خرجه مسلم وغيره.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٨١٧