تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ نافع وابن عامر بغير واو على وجه الاستئناف وهي قراءة أهل المدينة والشام ، والقراءة المشهورة قراءة أهل مكة والعراق أي بادروا وسابقوا ، وقرىء بالأخير ﴿ إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ ﴾ أي أسبابهما من الأعمال الصالحة ، وعن علي كرم الله تعالى وجهه سارعوا إلى أداء الفرائض ، وعن ابن عباس إلى الإسلام ، وعن أبي العالية إلى الهجرة ، وعن أنس بن مالك إلى التكبيرة الأولى ، وعن سعيد بن جبير إلى أداء الطاعات ، وعن يمان إلى الصلوات الخمس ؛ وعن الضحاك إلى الجهاد ، وعن عكرمة إلى التوبة ، والظاهر العموم ويدخل فيه سائر الأنواع ، وتقديم المغفرة على الجنة لما أن التخلية مقدمة على التحلية ، وقيل : لأنها كالسبب لدخول الجنة ، و﴿ مِنْ ﴾ متعلقة بمحذوف وقع نعتاً لمغفرة والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطبين لإظهار مزيد اللطف بهم ووصف المغفرة بكونها من الرب دون الجنة تعظيماً لأمرها وتنويهاً بشأنها. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 56﴾

فصل

قال الفخر :

قرأ نافع وابن عامر ﴿سارعوا﴾ بغير واو ، وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشام ، والباقون بالواو ، وكذلك هو في مصاحف مكة والعراق ومصحف عثمان ، فمن قرأ بالواو عطفها على ما قبلها والتقدير أطيعوا الله والرسول وسارعوا ، ومن ترك الواو فلأنه جعل قوله : ﴿سارعوا﴾ وقوله : ﴿أَطِيعُواْ الله﴾ [ آل عمران : 132 ] كالشيء الواحد ، ولقرب كل واحد منها من الآخر في المعنى أسقط العاطف.

والتنوين في ﴿ مَغْفِرَةٍ ﴾ للتعظيم ويؤيده الوصف ، وكذا في ﴿ جَنَّةُ ﴾ ويؤيده أيضاً وصفها بقوله سبحانه : ﴿ عَرْضُهَا السماوات والأرض ﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 5﴾. بتصرف يسير.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٨١١