وقال أبو البقاء : ﴿ أَضْعَافاً ﴾ مصدر في موضع الحال من " الرِّبا " ، تقديره : مضاعفاً ، وتقدم الكلام على ﴿ أَضْعَافاً ﴾ ومفرده في البقرة.
وقرأ ابنُ كثير وابنُ عامر : " مضعَّفة " - مشددة العين ، دون ألف.
والباقون بالألف والتخفيف ، وتقدم الكلام على ذلك في البقرة.
أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 532 ـ 533﴾
قوله تعالى ﴿واتقوا النار التى أُعِدَّتْ للكافرين﴾
فصل
قال القرطبى :
قال كثير من المفسرين : وهذا وعيد لمن استحل الربا ، ومن استحل الربا فإنه يكْفُر ( ويُكَفّر ).
وقيل : معناه اتقوا العمل الذي ينزع منكم الإيمان فتستوجبون النار ؛ لأن من الذنوب ما يستوجب به صاحبه نزع الإيمان ويخاف عليه ؛ من ذلك عقوق الوالدين.
وقد جاء في ذلك أثر : أن رجلا كان عاقا لوالديه يقال له عَلْقَمَة ؛ فقيل له عند الموت : قل لا إله إلا الله ، فلم يقدر على ذلك حتى جاءته أمه فرضيت عنه.
ومن ذلك قطيعة الرحم وأكل الربا والخيانة في الأمانة.
وذكر أبو بكر الورّاق عن أبي حنيفة أنه قال : أكثر ما ينزع الإيمان من العبد عند الموت.
ثم قال أبو بكر : فنظرنا في الذنوب التي تنزع الإيمان فلم نجد شيئاً أسرع نزعا للإيمان من ظلم العباد.
وفي هذه الآية دليل على أن النار مخلوقة رداً على الجَهْمِية ؛ لأن المعدوم لا يكون مُعَداً. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 202 ـ 203﴾