تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الآلوسى :

﴿ وَللَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض ﴾ كلام مستأنف سيق لبيان اختصاص ملكية جميع الكائنات به تعالى إثر بيان اختصاص طرف من ذلك به عز شأنه تقريراً لما سبق وتكملة له ؛ وتقديم الخبر للقصر ، و﴿ مَا ﴾ عامة للعقلاء وغيرهم تغليباً أي له سبحانه ما في هذين النوعين ، أو ما في هاتين الجهتين مُلكاً ومِلكاً وخلقاً واقتداراً لا مدخل لأحد معه في ذلك فالأمر كله له يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 4 صـ 51﴾

فائدة

قال الفخر :

إنما قال : ﴿مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض﴾ ولم يقل ( من ) لأن المراد الإشارة إلى الحقائق والماهيات ، فدخل فيه الكل. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 192﴾

قوله تعالى ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء﴾

قال السمرقندى :

﴿ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء ﴾ وقال الضحاك : يغفر لمن يشاء الذنب العظيم ، ﴿ وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء ﴾ على الذنب الصغير إذا أصرَّ على ذلك ﴿ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 270﴾

وقال أبو حيان :

﴿ يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ﴾ لما تقدّم قوله : أو يتوب عليهم أو يعذبهم ، أتى بهذه الجملة موضحةً أن تصرفاته تعالى على وفق مشيئته ، وناسب البداءة بالغفران ، والإرداف بالعذاب ما تقدم من قوله : أو يتوب عليهم أو يعذبهم ، ولم يشرط في الغفران هنا التوبة.

إذ يغفر تعالى لمن يشاء من تائب وغير تائب ، ما عدا ما استثناه تعالى من الشرك.

وقال الزمخشري ما نصه عن الحسن رحمه الله : يغفر لمن يشاء بالتوبة ، ولا يشاء أن يغفر إلا للتائبين.

ويعذب من يشاء ، ولا يشاء أن يعذب إلا المستوجبين للعذاب.

وعن عطاء : يغفر لمن يتوب إليه ، ويعذب من لقيه ظالماً وأتباعه قوله : أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ، تفسير بين لمن يشاء ، فإنهم المتوب عليهم أو الظالمون.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٧٧٩