ومن فوائد البيضاوى فى الآية
قال رحمه الله :
﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْء ﴾ اعتراض. ﴿ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذّبَهُمْ ﴾ عطف على قوله أو يكبتهم ، والمعنى أن الله مالك أمرهم فإما أن يهلكهم أو يكبتهم أو يتوب عليهم إن أسلموا أو يعذبهم إن أصروا وليس لك من أمرهم شيء ، وإنما أنت عبد مأمور لإِنذارهم وجهادهم. ويحتمل أن يكون معطوفاً على الأمر أو شيء بإضمار أن ، أي ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شيء. أو ليس لك من أمرهم شيء ، أو التوبة عليهم أو تعذيبهم. وأن تكون أو بمعنى إلا أن. أي ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتسر به أو يعذبهم فتشفي منهم. روي ( أن عتبة بن أبي وقاص شجهُ يوم أحد وكسر رباعيته ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول " كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم " فنزلت. وقيل هم أن يدعوا عليهم فنهاه الله لعلمه بأن فيهم من يؤمن. ﴿ فَإِنَّهُمْ ظالمون ﴾ قد استحقوا التعذيب بظلمهم. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 90﴾