تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ قدّم من صفتيه تشبيهه بكونه في جفن الردى لمناسبة الموت ، وأخَّر الحال وهي ووجهك وضّاح لمضادّة قوله كلمى حزينة ، في قصة مذكورة في كتب الأدب.

واللام الجارّة لام الملك ، وكاف الخطاب لمعيّن ، وهو الرسول عليه الصّلاة والسّلام.

وهذه الجملة تجري مجرى المثل إذ ركبت تركيباً وجيزاً محذوفاً منه بعض الكلمات ، ولم أظفر ، فيما حفظت من غير القرآن ، بأنَّها كانت مستعملة عند العرب ، فلعلّها من مبتكرات القرآن ، وقريب منها قوله : ﴿ وما أملك لك من اللَّه من شيء ﴾ [ الممتحنة : 4 ] وسيجيء قريب منها في قوله الآتي : ﴿ يقولون هل لنا من الأمر من شيء ﴾ [ آل عمران : 154 ] و﴿ يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا ﴾ [ آل عمران : 154 ] فإن كانت حكاية قولهم بلفظه ، فقد دلّ على أنّ هذه الكلمة مستعملة عند العرب ، وإن كان حكاية بالمعنى فلا.

وقوله : ﴿ فإنهم ظالمون ﴾ إشارة إلى أنَّهم بالعقوبة أجدر ، وأنّ التّوبة عليهم إن وقعت فضل من الله تعالى. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 213 ـ 216﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٧٧١