تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ثم غشِينا النوم فعمدنا إلى صور من النخل في دَقْعَاء من الأرض فَنِمْنا فيه ؛ فوالله ماأهبنا إلاَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدمه ؛ فجلسنا وقد تتربنا من تلك الدقعاء فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : "ما بالك يا أبا تراب" ؛ فأخبرناه بما كان من أمرنا فقال : "ألا أُخبركم بأشقى الناس رجيلن" قلنا : بلى يا رسول الله ؛ فقال : "أُحَيْمِر ثمود الذي عقرالناقة والذي يضربك يا عليّ على هذه ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسه حتى يَبَلّ منها هذه" " ووضع يده على لحيته.

فقال أبو عمر : فأقام بها بقية جمادي الأولى وليالي من جمادي الآخرة ، ووادع فيها بني مُدْلِج ثم رجع ولم يلق حرباً.

ثم كانت بعد غزوة بدرٍ الأولى بأيام قلائل ، هذا الذي لا يشك فيه أهل التواريخ والسير ، فزيد بن أرقم إنما أخبر عما عنده. والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 4 صـ 190 ـ 192﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٧٠٣