تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قال الفخر :

﴿أَذِلَّةٍ﴾ جمع ذليل قال الواحديّ : الأصل في الفعيل إذا كان صفة أن يجمع على فعلاء كظريف وظرفاء وكثير وكثراء وشريك وشركاء إلا أن لفظ فعلاء اجتنبوه في التضعيف لأنهم لو قالوا : قليل وقللاء وخليل وخللاء لاجتمع حرفان من جنس واحد فعدل إلى أفعلة لأن من جموع الفعيل : الأفعلة ، كجريب وأجربة ، وقفيز وأقفزة فجعلوه جمع ذليل أذلة ،

قال صاحب "الكشاف" : الأذلة جمع قلة ، وإنما ذكر جمع القلة ليدل على أنهم مع ذلهم كانوا قليلين. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 182﴾

فائدة

قال النسفى :

وجاء بجمع القلة وهو "أذلة" ليدل على أنهم على ذلتهم كانوا قليلاً. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ 1 صـ 176﴾

فصل

قال الفخر :

قوله ﴿وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ في موضع الحال ، وإنما كانوا أذلة لوجوه

الأول : أنه تعالى قال : ﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [ المنافقون : 8 ] فلا بد من تفسير هذا الذل بمعنى لا ينافي مدلول هذه الآية ، وذلك هو تفسيره بقلة العدد وضعف الحال وقلة السلاح والمال وعدم القدرة على مقاومة العدو ومعنى الذل الضعف عن المقاومة ونقيضه العز وهو القوة والغلبة ، روي أن المسلمين كانوا ثلثمائة وبضعة عشر ، وما كان فيهم إلا فرس واحد ، وأكثرهم كانوا رجالة ، وربما كان الجمع منهم يركب جملاً واحداً ، والكفار قريبين من ألف مقاتل ومعهم مائة فرس مع الأسلحة الكثيرة والعدة الكاملة

الثاني : لعل المراد أنهم كانوا أذلة في زعم المشركين واعتقادهم لأجل قلة عددهم وسلاحهم ، وهو مثل ما حكى الله عن الكفار أنهم قالوا ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل﴾ [ المنافقون : 8 ]

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٦٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٦٧٠٠